أحمد بن الحسين البيهقي
14
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
لبابة أما فرغ أبو لبابة من حلفائه قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد والله انصرف من عند الحصن وما ندري أين سلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حدث لأبي لبابة أمر ما كان عليه فأقبل رجل من عند المسجد فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأيت أبا لبابة ارتبط بحبل إلى جذع من جذوع المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أصابته بعدي فتنة ولو جاءني لاستغفرت له فإذ فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي الله فيه ما يشاء وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال قال أبو الأسود قال عروة فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجل رأسه قد رجل أحد جانبيه أتاه أمر الله عز وجل فأقبل جبريل عليه السلام على فرس عليه لأمته فذكر هذه القصة بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة إلا أنه زاد عنه قوله فأخرج بالناس قال فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمته وأذن بالخروج وأمرهم أن يأخذوا السلاح ففزع الناس للحرب فبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المقدمة ودفع إليه اللواء وأموأن ينطلق حتى يقف بهم إلى حصن بني قريظة ففعل وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على آثارهم فمر على مجلس من الأنصار في بني غنم ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعموا أنه قال مر بكم الفارس آنفا قالوا مر بنا دحية الكلبي على فرس تحته قطيفة حمراء عليه لامة فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذاك جبريل عليه السلام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام ثم ذكر باقي القصة بنحوه إلا أنه لم يقل بضع عشرة ليلة